محمد نبي بن أحمد التويسركاني
253
لئالي الأخبار
ويكون طيب النّكهة من الفم ، رحيم القلب ، سخى اليد ، طاهر اللسّان من الغيبة والكذب والبهتان . يا علي وان جامعت أهلك ليلة الخميس فقضى بينكما ولد فإنه يكون حاكما من الحكام ، وعالما من العلماء ، وان جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السّماء فقضى بينكما ولد فانّ الشيطان لا يقربه حتى يشيب ، ويكون فهيما ويرزقه اللّه السلامة في الدّين والدّنيا . يا علي وان جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فانّه يكون خطيبا قوالا مفّوها ، وان جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فانّه يكون معروفا مشهورا عالما ، وان جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فانّه يرتجى أن يكون له ولد من الأبدان انشاء اللّه تعالى . يا علي لا تجامع أهلك اوّل ساعة من اللّيل فانّه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن ان يكون ساحرا مؤثرا للدّنيا على الآخرة . يا علي احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرائيل . وقد مرّ عن الصادق عليه السّلام أنه قال : الغشيان على الامتلاء يهدم البدن وفي طب الرّضا قال وانا ذاكر من الجماع : فلا تقرب النساء من اوّل الليل صيفا ولا شتاء وذلك لان المعدة والعروق تكون ممتلية وهو غير محمود ، ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة ، والتقطير والفتق ، وضعف البصر ورقّته فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فإنه اصلح للبدن ، وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضى بينهما ، ولا تجامع النساء الا طاهرة فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ، ولا تجلس جالسا ولكن تميل عن يمينك ثمّ انهض مسرعا إلى البول من ساعتك فإنك تأمن من الحصاة باذن اللّه ثم اغتسل من ساعتك ، واشرب من الموميائى بشراب العسل أو بعسل منزوع الرغوة فانّه يردّ من الماء مثل الّذى خرج منك ، والجماع من غير إهراق الماء على اثره يوجب الحصاة والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون .